نشرت صحيفة"برناما" الماليزية تحليلا إخباريا عن واقع وآفاق قطاع المصرفية الإسلامية في ماليزيا والعالم في ختام الربع الأول من العام الجاري 2010، قالت فيه إن صناعة التمويل الإسلامي "تتعرض في الوقت الراهن للعديد من التحديات التي تفرض العمل على تطوير أفكار جديدة ومبتكرة".
وكالة أنباء التقريب
نشرت صحيفة"برناما" الماليزية تحليلا إخباريا عن واقع وآفاق قطاع المصرفية الإسلامية في ماليزيا والعالم في ختام الربع الأول من العام الجاري 2010، قالت فيه إن صناعة التمويل الإسلامي "تتعرض في الوقت الراهن للعديد من التحديات التي تفرض العمل على تطوير أفكار جديدة ومبتكرة".
من بين التحديات التي ذكرتها الصحيفة، دخول العديد من المصارف الغربية إلى مجال المصرفية الإسلامية، ومن بينها "دويتشه بانك" الألماني، إضافة إلى اتساع السوق التي تتحرك فيها المصارف الإسلامية، "وهو ما يفرض تصميم نماذج تسويق متطورة ومستدامة تحركها عوامل السوق العالمية المفتوحة". إلا أن الصحيفة رأت أن المنافسة ليست بالضرورة هي الأساس في العلاقة بين الكيانات المصرفية التي تعمل في مجال المصرفية الإسلامية، وضربت مثلا على ذلك بنموذج فيه "دويتشه بانك" نفسه؛ حيث دخل المصرف العملاق في شراكة مع بنك الفقراء أو "بنك جرامين"، الذي أسسه الاقتصادي البنجالي البروفيسور محمد يونس، والذي فاز ومؤسسه بجائزة نوبل في الاقتصاد عام 2006، والبنك الإسلامي للتنمية التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، لإطلاق مسابقة لأفضل الأفكار لتطوير أنظمة العمل المصرفية الإسلامية، وسيحصل الفائز في هذه المسابقة على مائة ألف دولار أمريكي. وبحسب بيان لمنظمي هذه المسابقة، فإن التمويل الإسلامي والمصرفية الإسلامية قد اكتسبا الكثير من قوى الدفع على مدى السنوات القليلة الماضية، وزادت "سريعا" أعداد المؤسسات التي تقدم منتجات مصرفية تطابق مبادئ الشريعة الإسلامية. ويعتبر التمويل الإسلامي أحد أسرع القطاعات الاقتصادية والمالية نموا في العالم، ومنذ أن بدأ في النشاط قبل أكثر من ثلاثة عقود، تطور قطاع التمويل الإسلامي في السنوات الأخيرة، ويعمل أكثر من 50 بلدا في جميع أنحاء العالم بنظام المصرفية الإسلامية. واستقطبت صناعة المصرفية الإسلامية اهتمام المستثمرين والمصرفيين في جميع أنحاء العالم، ومن بينهم مؤسسات مالية دولية كبيرة، مثل مصرف "سيتي جروب" الأمريكي، و"دويتشه بنك" الألماني، و"إتش. إس بي. سي" البريطاني. وحاليا هناك ما يقرب من 300 مصرف ومؤسسة مالية إسلامية في جميع أنحاء العالم من المتوقع أن ترتفع قيمة أصولها إلى تريليون دولار بحلول عام 2013، بحسب تقديرات منظمات مالية دولية. وواصلت سوق الصكوك الإسلامية (أو سندات الدَّيْن المطابقة للشريعة) النمو على الرغم من المشاكل التي واجهتها؛ حيث شهد عام 2009 إصدار صكوك بقيمة 23.3 مليار دولار مقابل 14.9 مليارا في 2008، ويبلغ حجم سوق الصكوك الإسلامية حاليا - - 100 مليار دولار.